أحمد بن سعيد: جهود استثنائية لدبي بمجال السياحة المُيسرة

ت + ت الحجم الطبيعي
انطلقت أمس فعاليات الدورة الرابعة من المؤتمر الدولي للسياحة المُيسّرة، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، في فندق جي دبليو ماريوت ماركيز – الخليج التجاري.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «دولة الإمارات رائدة في هذا المجال، ويحظى فيها أصحاب الهمم بأولوية خاصة. وهي تسير على الطريق الصحيح لتصبح الوجهة الأفضل في العالم للخدمات السياحية، وأدعو إلى تضافر الجهود الدولية، لضمان توفير سياحة ميسرة لأكثر من مليار شخص حول العالم».
وأضاف سموه: «تواصل دبي جهودها ومبادراتها لجمع صناع القرار والخبراء في مجال السياحة الميسرة تحت سقف واحد، لتبادل الأفكار والتعرف إلى أفضل الممارسات، وتعريف العالم بجهودها الاستثنائية لدعم هذه الشريحة الكبيرة من السياح المحليين والعالميين».
وناقش المشاركون سبل تحويل المدن لتكون أكثر شمولية وإدماجاً لأصحاب الهمم، تحت شعار (لنجعل جميع المدن صديقة للسياح من أصحاب الهمم)، وكيفية تعزيز التشريعات والسياسات والبنى التحتية والخدماتية، خاصة في مجالات النقل الجوي والبري والبحري، بالإضافة إلى خدمات الإقامة والضيافة، بما يلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم وحقهم في اكتشاف العالم بسهولة ويسر.
وبالشراكة مع هيئة الطيران المدني الإيطالية، و«دناتا»، ومطار إسطنبول، والخطوط الجوية البريطانية، يستضيف اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا)، ورشة عمل حول المساعدة في التنقل.
وقالت ليندا ريستانيو مساعدة مدير الاتحاد الدولي للنقل الجوي للشؤون الخارجية: «رغم أن صناعة الطيران أحرزت تقدماً في تعزيز تجربة السفر لأصحاب الهمم، إلا أن مهمة توفير السفر الجوي الميسر بالكامل، لا تزال معقدة، بسبب اختلاف الاحتياجات، واللوائح عبر المناطق المختلفة.
ومع طلب المزيد من المسافرين والسياح مساعدة خاصة، يجب على صناعة الطيران إيجاد طرق لتلبية احتياجاتهم. وهذا أمر بالغ الأهمية بشكل خاص، حيث من المتوقع أن ينمو الطلب على المساعدة الخاصة بسبب شيخوخة السكان في العديد من الأسواق.
وناقشت جلسات المؤتمر التحديات التي يواجهها نحو 1.3 مليار نسمة من ذوي الاحتياجات الخاصة، حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، حيث يعيش 50 مليوناً منهم في منطقة الشرق الأوسط، ويتنقلون كمقيمين أو زوار أو سياح حول مدن العالم، فيما يتيح هذا السوق مبلغ 142 مليار يورو (571.5 مليار درهم) من الفرص الكامنة لقطاع السياحة والسفر العالمي سنوياً.
فرص وتحديات
وأكد الأمير مرعد بن رعد بن زيد الحسين رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، خلال مشاركته بكلمته عبر الفيديو، أن قطاع السياحة الميسرة، تمكن القطاع السياحي من توسيع حجم عملائه من 80 % إلى 100 % من العملاء المحتملين، من خلال توفير المرافق والبنى التحتية القادرة على تلبية متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف شرائحهم.
مشيراً إلى أنه لا تزال هناك فروقات كبيرة بين الدول في تبنّي رؤية مستدامة لهذا القطاع، الذي يسجل نمواً كبيراً. وقال: «يشكل المسافرون من ذوي الاحتياجات الخاصة شريحة كبيرة، على عكس الاعتقاد السائد، إذ يقدر عددهم بحوالي 1.3 مليار نسمة من إجمالي سكان العالم، إلى جانب كبار السن، الذين يقدر عددهم بحوالي 800 مليون نسمة ممن تتجاوز أعمارهم الستين عاماً».
مبادرات
وأكد ماجد العصيمي عضو اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم في المجلس التنفيذي بدبي، ورئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، أن التقنية أصبحت أكثر استجابة لاحتياجات أصحاب الاحتياجات الخاصة أكثر من أي وقت مضى، في جعل حياتهم وتنقلهم أكثر سهولة.
وتوجه العصيمي بالشكر إلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، على اهتمامه الموصول بقضايا أصحاب الهمم، وحرصه الشخصي على تقديم كل الدعم بكافة السبل والمبادرات الرامية إلى تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في جعل دبي خلال السنوات القليلة المقبلة، صديقة للجميع، بمن فيهم أصحاب الهمم.
ودعا إلى ضرورة توفير المعلومات الخاصة بسفر أصحاب الهمم عبر المنصات الرقمية، ثم في المطارات التي يجب أن توفر خدمات لكبار السن وأصحاب الهمم، ثم خطوط الطيران التي يجب أن تقدم معلومات واضحة لمتطلبات السفر لهم، كمعداتهم الإلكترونية التي عادة ما يمنع صعودها على متنها، وصولاً إلى تجربة التسوق في السوق الحرة، ثم هناك تجربة الوصول إلى داخل الطائرة، والتحديات التي تواجه المسافر من أصحاب الهمم على متنها.
وحتى عند الهبوط والوصول إلى المطار والمسوحات الأمنية المعقدة التي كانت تشكل إزعاجاً للمسافر، كالنزول عن الكرسي المتحرك وخلع الأحذية وغيرها. وفي مرحلة الوصول إلى الفندق، يعاني الفرد من تجهيزات الغرف، التي تؤكد أنها صديقة لأصحاب الهمم نظرياً.
وأشار إلى أن 15 % من إجمالي عدد السكان عالمياً هم من أصحاب الهمم، وأن 150 مليار يورو سنوياً، هي قيمة السياحة الميسرة العالمية.
تكريم المشاركين
وقام جمال الحاي نائب الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، بتكريم الرعاة والداعمين والشركاء الاستراتيجيين والمتحدثين.
وأكدت المهندسة ميرة العامري رئيس قسم الأبحاث وأنظمة البناء في بلدية دبي، أن دبي أعلنت في أكتوبر 2020 عن كود البناء المعتمد لديها، لوضع معايير البناء المستدام والتصميم المبتكر، حيث أصدرت بلدية دبي النسخة الأولى منه في يناير 2022.
وقالت: إن دبي بدأت منذ 2013، بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، بالتركيز على هذا الجانب، وصولاً إلى 2017، بإطلاق كود دبي للبيئة المؤهلة، لافتة أن هناك 116 بناية صديقة لأصحاب الهمم في دبي.
142 مليار يورو حجم الفرص الضائعة على قطاع السياحة والسفر العالمي سنوياً
50 مليون شخص من أصحاب الهمم بالمنطقة يتوقون لزيارة الوجهات السياحية الصديقة
تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز