اخبار الإمارات

السائح الإماراتي من الأكثر إنفاقاً عالمياً

ت + ت الحجم الطبيعي

تشهدت فعاليات معرض «سوق السفر العربي 2023» في دبي تنافساً كبيراً بين الهيئات السياحية الأجنبية على استقطاب السائح الإماراتي بشكل خاص والخليجي بشكل عام في إطار استراتيجياتها لتعزيز إيراداتها السياحية وخطتها لتجاوز تبعات «كوفيد 19» بشكل نهائي بعد أن فتحت أبوابها أمام حركة السياحة والسفر.

وقال مسؤولون وممثلون عن هيئات سياحية أجنبية مشاركة في المعرض، إن هناك العديد من الأسباب التي تجعل السائح الإماراتي والخليجي محل تنافس بين الدول التي تسعى لاستقطابه في إطار خطتها لتعزيز مسارات التعافي، وتجاوز تبعات «كوفيد 19»، منها أن السائح الإماراتي يعتبر من أكثر السياح إنفاقاً حول العالم، سواء في الفنادق أو مراكز التسوق، الأمر الذي من شأنه أن يشكل قيمة حقيقية لاقتصاد أي دولة يصل إليها، كما يمتاز السائح الإماراتي بأنه من أكثر الجنسيات إقامة في الفنادق خلال الرحلة الواحدة، أما السبب الآخر فيرجع إلى أن العائلات الإماراتية تصنف من العائلات ذات الأعداد المرتفعة، الأمر الذي يعني حجز مزيد من الغرف، وبالتالي مزيداً من الإنفاق ومزيد من الإيرادات للفنادق والمنشآت السياحية.

 

 

حملات تسويقية

وأضاف المسؤولون أن الهيئات السياحية الأجنبية تسعى إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في حملاتها التسويقية التي تستهدف السوق الإماراتي والخليجي وأسواق المنطقة مستفيدة من سهولة الربط الذي توفره الناقلات الإماراتية من خلال رحلات مباشرة وغير مباشرة.

وقال فلوريان سينجستشميد الرئيس التنفيذي لهيئة السياحة الآذرية، أن سوق السفر العربي يلعب دوراً هاماً في تشكيل مستقبل صناعة تجارة السفر العالمية من خلال توفير منصة لتبادل الأفكار والابتكارات وتشكيل شراكات جديدة، لذلك يشارك مجلس السياحة الآذري في هذا الحدث من خلال 31 شريكاً لاستعراض منتجاتها السياحية.

وأضاف أنه في عام 2022، استقبلت أذربيجان 185288 سائحاً من دول مجلس التعاون الخليجي منها 96231 من المملكة العربية السعودية و41085 سائحاً من الإمارات، مشيراً إلى أن عدد الزوار من الإمارات ارتفع بشكل كبير في السنوات الأخيرة ويتم العمل حالياً على تعزيز هذا المسار التصاعدي من خلال طرح المزيد من العروض وإبراز المنتجات السياحية عبر سوق السفر.

وعن استقطاب السائح الإماراتي، قال إن مجلس السياحة الآذري ملتزم بالترويج لأذربيجان كوجهة آمنة وجذابة للسياح الإماراتيين. ولتحقيق ذلك، قام المجلس بتنفيذ تدابير مختلفة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز الثقافة والتاريخ والجمال الطبيعي لأذربيجان، ويتم العمل عن كثب مع وكالات السفر وشركات الطيران لضمان وصول الزوار بسهولة إلى أذربيجان من خلال الرحلات الجوية المباشرة من دبي إلى باكو، وإجراءات الحصول على تأشيرة إلكترونية مريحة، الأمر الذي سيساعدنا على تحقيق الهدف المتمثل في زيادة السياحة من دولة الإمارات ودول أخرى.

وقال في عام 2022، تلقينا أكثر من 1.6 مليون زيارة دولية أي بزيادة 103 % عن عام 2021، ولكن متأخرين بـ49 % عن عام 2019. ومن بين أفضل 15 دولة زائرة كانت الإمارات والسعودية وأوكرانيا والهند وباكستان وأوزبكستان وكازاخستان وألمانيا.

 

مصدر مهم لتايلاند

من جهته، قال يوثاساك سوباسورن، رئيس هيئة السياحة في تايلاند، إن منطقة الشرق الأوسط تعتبر بشكل عام ودول الخليج العربي بشكل خاص مصدراً مهماً جداً بالنسبة للسياح والزوار القادمين، إذ يتمتع كل من المواطنين والمقيمين من هذه البلدان بقوة شرائية عالية، ومتوسط مدة إقامة طويل، الأمر الذي يشكل إضافة نوعية للقطاع السياحي.

وأَضاف أن السياح من الإمارات والخليج قادرون على تعويض التراجع في بعض الأسواق نتيجة تبعات «كوفيد 19» مشيراً إلى أن هيئة السياحة في تايلاند ستركز على تعزيز الثقافة التايلاندية والنمو المستدام، ومن هذا المنطلق أطلقت الهيئة حملة ترويجية تهدف إلى جذب زوار جدد وتعزيز الزيارات المتكررة، وقال إن هيئة السياحة في تايلاند تلتزم بالعمل مع شركات الطيران لزيادة وتيرة وقدرة الرحلات المباشرة وغير المباشرة إلى تايلاند، إذ تظهر قاعدة بيانات الهيئة أن هناك 764 رحلة دولية شهرياً من منطقة الشرق الأوسط إلى تايلاند، بسعة إجمالية تزيد على 3 ملايين مقعد، وهو الأمر الذي يوفر فرصة للسياح الدوليين القادمين من جميع أنحاء العالم للعبور إلى منطقة الشرق الأوسط والسفر منها إلى تايلاند.

وأوضح أنه في عام 2022، استقبلت تايلاند ما يقرب من 314 ألفاً و882 زائراً من منطقة الشرق الأوسط، وما يقرب من 100 ألف زائر من السعودية، وحوالي 66 ألف زائر من الإمارات، ويتمتع الزوار من الإمارات ودول الخليج بمتوسط مرتفع من الإقامة ونفقات يومية. فعلى سبيل المثال، في عام 2019، كان متوسط مدة الإقامة للزوار من الإمارات تتراوح بين 11 إلى 14 يوماً، في حين كان المتوسط العام لتايلاند يتراوح بين 9 إلى 26 يوماً. وبلغ متوسط الإنفاق اليومي لزوار الإمارات أكثر من 220 دولاراً، بينما بلغ المتوسط الإجمالي للزائر في تايلاند 166 دولاراً.

وقال يوثاساك سوباسورن إن هدف المشاركة في سوق السفر ترسيخ مكانة السياحة التايلاندية في أسواق المنطقة بعد الجائحة. ولتحقيق ذلك، تخطط الهيئة للمشاركة في مختلف المعارض والأحداث وتطوير مبادرات تسويقية، والاستفادة من كل فرصة، وفي هذا العام تقدم تايلاند عروضها السياحية في معرض سوق السفر العربي 2023 تحت شعار «زر تايلاند في عام 2023: مرحلة جديدة مذهلة». وينصب التركيز على مواضيع الاستدامة والصحة والعافية.

 

أنشطة المالديف

ومن جهته قال ثويب محمد الرئيس التنفيذي والمدير العام في هيئة تنمية السياحة في جزر المالديف، إن أعداد الوافدين من دولة الإمارات بشكل خاص ودول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام تشهد زيادة سنوية باستمرار، مما يشير إلى أن هذا السوق يمتلك إمكانات كبيرة للتوسع المستقبلي لذلك تقوم المالديف بتنفيذ مجموعة متنوعة من الأنشطة، بدءاً من المشاركة في المعارض الكبرى مثل ATM وصولاً إلى حملات تسويقية مشتركة مع وكالات السفر وشركات الجولات السياحية والخطوط الجوية والمطبوعات الإعلامية والإذاعية.

وأضاف أن المالديف توفر خيارات شاملة تناسب احتياجات ورغبات الزوار من الإمارات، وتركز استراتيجية المالديف على جذب المزيد من السياح الإماراتيين من خلال تلبية احتياجاتهم مثل توفير متطلبات السياحة الحلال وسياح الدرجة الأولى والسياحة العائلية، واستغلال السوق المتنامي للمؤتمرات والمعارض والفعاليات.

وأوضح أن المالديف استقبلت 11456 زائراً من الإمارات خلال عام 2022، وهو العدد الذي تجاوزته في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام. وحتى 31 مارس 2023، استقبلت المالديف 16516 زائراً من الإمارات.

وقال ثويب محمد إن «سوق السفر العربي» يعتبر حدثاً كبيراً على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط وكل وجهة تريد اختراق هذا السوق يجب أن تشارك في هذا الحدث.

 

السياحة في بريطانيا

بدوره، قال جافين لاندري، نائب تنفيذي للرئيس، مدير دولي، VisitBritain إن دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر سوقاً مهماً للغاية بالنسبة للسياحة في بريطانيا، وهي ثاني أقدم الأسواق بعد الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه في عام 2019 بلغ عدد السياح من دول مجلس التعاون الخليجي إلى المملكة المتحدة 1.2 مليون سائح أنفقوا 2.6 مليار جنيه استرليني.

وأضاف أنه بالإضافة إلى ميزة الإنفاق الكبيرة مقارنة مع السائح العادي، يقيم السياح القادمون من دول مجلس التعاون الخليجي فترات أطول بمعدل 12 ليلة مقارنة بمتوسط السوق البالغ 7 ليال، الأمر الذي يدعم شركات السياحة والضيافة في مختلف أنحاء بريطانيا.

وتابع أن «VisitBritain» تسعى إلى استقطاب السياح من دول مجلس التعاون الخليجي وتخطط لإطلاق حملات ونشاطات تظهر بريطانيا كوجهة ضيافة آمنة ونشطة ومتنوعة ومستدامة؛ لذلك فهي تسعى لتعزيز التعاون مع الشركاء وتتبع أساليب مبتكرة، بالإضافة إلى الاستفادة من القدرات الرقمية.

وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي تمثل سوقاً سياحياً داخلياً مهماً للمملكة المتحدة. ولعب التقارب القوي بين مسافري دول مجلس التعاون الخليجي إلى لندن والمملكة المتحدة، جنباً إلى جنب مع خطوط الطيران، دوراً في تحويل الطلب الضخم المتنامي على السفر من دول مجلس التعاون الخليجي والرغبة في الزيارة للقيام بالحجوزات.وأردف أنه خلال الفترة ما بين يناير إلى سبتمبر 2022، بلغ عدد الزوار من دولة الإمارات 264000 أنفقوا 531 مليون جنيه استرليني أثناء إقامتهم، في حين من المتوقع وصول 433000 زائر من دولة الإمارات خلال العام الجاري. كما من المتوقع أن يصل الإنفاق في المملكة المتحدة من قبل الزوار من دولة الإمارات إلى مستويات 2019 بحلول نهاية 2023 مع توقع تجاوز الزيارات مستويات ما قبل جائحة كورونا بحلول عام 2026.

وأضاف أن حجوزات الرحلات الجوية من الشرق الأوسط إلى المملكة المتحدة شهدت انتعاشاً قوياً في 2022، لتتجاوز باستمرار مستويات ما قبل «كوفيد 19»، فضلاً عن توجهات الانتعاش العالمي وفي نهاية فبراير الماضي ، حققت حجوزات الرحلات القادمة 86 % من مستويات 2019، مع تجاوز الرحلات الوافدة مستويات 2019 بـ23 %.

وقال إن VisitBritain تولي أهمية كبيرة لـ «سوق السفر العربي» بوصفه أحد أبرز معارض السفر في منطقة الشرق الأوسط، وتحمل مشاركتها في المعرض هذا العام فرصاً هامةً للتباحث والتواصل وبناء العلاقات مع الشركاء التجاريين والجهات الإعلامية واستعراض المجال الواسع من التطورات البارزة التي ستشهدها بريطانيا خلال عام 2023 وبعده.

 

جزر سيشل تنتظر

وقالت شيرين فرانسيس المديرة التنفيذية لهيئة سياحة جزر سيشل، إن دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر من أكبر الأسواق السياحية بالنسبة لسيشل، حيث يأتي غالبية الزوار الخليجيين من دولة الإمارات، وفي ذروة انتشار الوباء، تم تصنيف منطقة دول مجلس التعاون الخليجي من بين أفضل 3 أسواق لدينا.

وأضافت أن أهم طريقة لجذب الزوار الإماراتيين تتمثل في توفير كافة احتياجاتهم، مشيرة إلى أن سيشل تقدم وجهة خالية من المتاعب، دون الحاجة إلى تأشيرة دخول مع قرب المسافة وعدم وجود فارق زمني عن الإمارات. وتابعت أن سيشل نجحت في استعادة 86 % من أدائها لعام 2019 ومن الإمارات استقبلت أكثر من 50000 سائح، مشيرة إلى أن أرقام الزوار في الربع الأول من عام 2023 من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تبدو واعدة، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الزوار هذا العام بـ25 % مقارنة بأرقام عام 2022.

وقالت إن سوق السفر العربي يعد بمثابة نقطة انطلاق مثالية للمشاركة وإعادة الاتصال مع الشركاء الدوليين بعد عامين من الوباء، وإن الهدف من المشاركة هو إعادة الاتصال بالشركاء الرئيسيين في الصناعة بالنظر إلى أن عامين من التوقف خلال الجائحة، ومن المتوقع أن تنعكس المشاركة في المعرض على زيادة وضوح العلامة التجارية لسيشل في الصحافة ووسائل الإعلام، وقطاع السياحة، والمشترين والزوار.

تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز
تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى