اخبار الإمارات

«COP28» علامة فارقة في العمل المناخي

ت + ت الحجم الطبيعي

يعد مؤتمر الأطراف «COP28»، الذي تستضيفه دولة الإمارات من 30 نوفمبر حتى 12 ديسمبر من العام الجاري، أكبر حدث دولي في مجال المناخ، وتتماشى استضافته مع رؤية وتوجيه القيادة الرشيدة بوضع البشر والحياة وسبل العيش بصميم العمل المناخي.

علامة فارقة

ويحضر الحدث أكثر من 70.000 مشارك، بما في ذلك قادة العالم والمنظمات غير الحكومية وممثلو القطاع الخاص والسكان الأصليين والشباب من مختلف بقاع الأرض للمساهمة بصنع علامة فارقة في العمل المناخي العالمي، وإحداث التأثير المطلوب لبناء مستقبلٍ أفضل، ويعتبر بدء العد العكسي لانطلاق فعاليات المؤتمر دعوة متجددة لكل أفراد المجتمع بدولة الإمارات من أجل المساهمة في تحقيق هدف الحياد المناخي بحلول العام 2050 الذي وضعته القيادة، وأن يساهم الجميع في الحفاظ على البيئة ودعم تحقيق التنمية المستدامة.

ويشكل «COP28» فرصة عالمية مهمة لتوفيق الآراء والعودة إلى المسار المناخي الصحيح، وإنجاز تقدم ملموس للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية ومواصلة الالتزام بأهداف وطموحات اتفاق باريس، ومثل «بروتوكول كيوتو» الملحق باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والصادر عام 1997، نقلة نوعية في العمل المناخي، وجاء «اتفاق باريس» عام 2015 ليشكل نموذجاً على توافق العالم على الالتزام تجاه العمل المناخي، بينما يأتي مؤتمر الأطراف COP28 الذي تستضيفه دولة الإمارات ليركز على إنجاز التقدم الفعلي.

ويهدف المؤتمر إلى التخلي عن الأساليب التقليدية المعتادة، وضمان العمل المشترك لاتخاذ إجراءات فعالة وحاسمة تؤدي إلى نتائج تحقق تطور جوهري، كما سيوضح التقييم للتقدم المنجز في تنفيذ أهداف اتفاق باريس أن العالم بعيد عن المسار الصحيح للسيطرة على الاحتباس الحراري، وأن العالم يحتاج بشكل عاجل إلى خطة عمل طموحة وجريئة تحتوي الجميع.

وتعتبر الاتفاقية الإطارية حول التغير المناخي 1992، نقطة الانطلاق الحقيقية للجهود العالمية المشتركة لمواجهة التغيرات المناخية، والتي مهدت لاعتماد «بروتوكول كيوتو» في العام 1997، الذي دخل حيز التنفيذ في العام 2005، وصادقت عليه دولة الإمارات في العام نفسه.

وبعد عشرة أعوام على دخول «بروتوكول كيوتو» حيز التنفيذ حقق العالم إنجازاً جديداً هو «اتفاق باريس للمناخ»، وكانت الإمارات أول دولة في المنطقة توقع وتصادق على الاتفاق، فجاء فوزها باستضافة الدورة الثامنة والعشرين لـ «COP28» أمراً طبيعياً، حيث ستكون مدينة إكسبو دبي، محط أنظار العالم، نظراً للآمال الكبيرة المعقودة على هذا المؤتمر لمواجهة التغيرات المناخية وحماية كوكب الأرض وموارده الطبيعية بما يضمن مستقبلاً أفضل للأجيال الجديدة.

التزام قوي

ويعكس انضمام الإمارات إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، التزاماً قوياً بالمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية لحماية الأرض، وهو ما تمثل بإجراءات ومبادرات نوعية، حيث برزت المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي بحلول 2050، والتي أقرت في العام 2021 كأحد النجاحات الكبرى في مسيرة العمل المناخي لدولة الإمارات، لتصبح أول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعلن عن هدفها لتحقيق الحياد المناخي.

ويعتبر نشر واستخدام حلول الطاقة النظيفة أحد الركائز الرئيسة في نموذج الإمارات في العمل من أجل المناخ وخفض انبعاثات غازات الدفيئة، حيث تستهدف دولة الإمارات ضمن استراتيجية الطاقة حتى عام 2050 مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة، لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية باستثمارات تبلغ 600 مليار درهم حتى 2050.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى