السودان.. فوضى عارمة مع تواصل عمليات إجلاء الرعايا الأجانب

فرَّ مساء الثلاثاء عدد من كبار المسؤولين في نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير من السجن تحت وطأة القتال الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع والفوضى العارمة التي تشهدها البلاد.
وتحدث شهود عيان عن تواصل الضربات الجوية على مواقع الدعم السريع التي ترد باستخدام أسلحة ثقيلة، فيما اتسع نطاق الاشتباكات قرب الحدود التشادية بعد انضمام عدد من القبائل إلى القتال كما أن “اشتباكات بين مجموعات مختلفة” اندلعت أيضا في منطقة النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا.
وفي سياق متصل، تستمر عمليات إجلاء رعايا الدول الأجنبية بتدخل سعودي، ووصلت سفينة تقلّ 1687 مدنيّاً من أكثر من 50 دولة فرّوا من العنف إلى السعوديّة الأربعاء.
في اليوم الثاني من بدء سريان وقف إطلاق النار بين الطرفين المتنازعين في السودان، تسود فوضى عارمة في البلاد في ظل وقف إطلاق النار الهش. وتجسّدت تلك الفوضى خلال الساعات الماضية في إعلان أحمد هارون، أحد مساعدي الرئيس السابق المعزول عمر البشير، عن فراره من السجن برفقة مسؤولين سابقين آخرين، بينما أكد الجيش أن البشير نفسه محتجز في مستشفى نُقل إليه قبل بدء القتال بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
وأعلن الجيش السوداني في بيان الأربعاء أن الرئيس السابق عمر البشير محتجز في مستشفى تابع للقوات المسلحة نُقل اليه من السجن قبل اندلاع المعارك في 15 أبريل في الخرطوم. وقال البيان إن البشير كان بين مجموعة “من العسكريين احتجزوا بمستشفى علياء التابع للقوات المسلحة نسبة لظروفهم الصحية قبل اندلاع التمرد، ولا يزالون بالمستشفى تحت حراسة ومسؤولية الشرطة القضائية”.
وفي تسجيل نشره التلفزيون السوداني مساء الثلاثاء، قال هارون، المساعد السابق للبشير، إن سجن كوبر خلا من كل نزلائه من سجناء وحرّاس الأحد 23 أبريل، باستثناء قلّة لا تتجاوز العشرة كان هو بينها. وقال إن عددًا من المسؤولين في نظام البشير قد خرجوا من السجن.
وأضاف “ظَلَلنا كقيادات لثورة الإنقاذ الوطني بمحبسنا بكوبر تحت تقاطع نيران المعركة الدائرة الآن، لمدّة تسعة أيّام، نتشارك وبقيّة نزلاء السجن وسجّانيه تلك الظروف الأمنيّة الاستثنائيّة”. وتابع هارون: “وبانفجار الأوضاع داخل السجن بخروج كل النزلاء يوم الاحد 23 أبريل 2023 عنوةً … حتى خلا تماما من نزلائه وسجّانيه، وبناءً على طلب القوّة المتبقية من وحدة السجون، تحرّكنا إلى موقع آخر خارج السجن تحت حراسة محدودة لا تتعدّى الثلاثة من تلك القوة”.