قلوبٌ تحجرت – عين الوطن

بقلم /ايمان الشوارب
أختفى النور الذي كان يشع في تلك الدار
وصوت الأم وعذب تراتيل القران والدعاء عند كل أذان .
وأضحى صحراء بلا ارواح ودار توشحته خيوط عنكبوت سوداء بل كرمادٍ هشيم تذروه الرياح .
كأسًا ملؤه الغضب ، وقدحًا تصدأ حقداً ، وبِساطًا تمزقَ كُرهاً .
ونفوسًا خالطها السواد ، وبات في داخِلها الظلام وشرارً من نزغ الشيطان .
لم تعد الألفة والمحبة تُعمر ذلك الدار ولا صوت ينادي الأمن والأمان .
أُنتزعت الرحمة والرأفة من قلوب الإخوان والأخوات ، وتفرقوا جميعًا في ليلةٍ غبراء .
لم يحسبو لغداً وغضب الله وقطيعة الرحم اي حساب ، كأن العالم قد أعلن الانتهاء .
كلماتٍ وعباراتٍ وشتائم تبادلوها دون أدنى مبالاة لمشاعر الأخوة ودون اعتبار لأم حملت ووضعت وربت سنين طوال .
ناسين او متناسين قوله جلا علاه (قال سنشد عضدك بأخيك )سورة القصص الآية ٣٥
القصة لم تكن طي النسيان ولم تقف عند زمانً ومكان !هاهي تُعاد الكرة تلو الأخرى ..بدأت عند( قابيل وهابيل )و(يوسف عليه السلام وإخوته )واليوم يكاد لايخلو كل بيت من (يوسفٍ )وإخوته نراهم يتزيفون سبباً للفراق او عدة أسباب منها الحقيقي ومنها الخيال ،
والحق أن الله جلا علاه. ما خلق الغيرة والحسد إلا بين الإخوان ،
ومع ذلك هل مشروط إن بالضرورة كل اخوين لابد أن يتخاصمان ؟ويكيد الأخ لاخاه ،
!”لا. وألف لا” ، هاهو (موسى عليه السلام ) يطلب الله ان يشدد عضده بأخاه ليكن له عون في الشدة والرخاء ،
ولكن البعض من الأخوة مالت نفسه عن الحق وطلبت الطمع والجشع في ملذات الحياة ونسيت ان لها تحذير قد ذُكر في القران لم يكن عبثً ومن وحي الفراغ (( بل قصصٌ ذكرت للعظة والعبرة في القران ))
بموت تلك الام ماتت ظمائر أخوة كانو احياء بأجساد دون ارواح لاهم لهم سوى حصيلة المال وقوة السلطة و السلطان .
حربٌ ونارٌ اندلعت في قلوبهم لم تخمد الا بالقطيعة وبأجتثاث الرحمة وحرق اخر نقطة دمٍ شهدة بانهم من بطنٍ واحد وأنهم تربو في حجرِ امرأة تدعو لهم الخيرَ ليلاً ونهار .
تفرقو من ساعتها وفي اللحظة التي تمنت الأم لو إنها ترجع للحياة لتعيد البناء الذي هدمه هؤلاء الابناء ….
قلوبٌ تحجرت ي أماه ..