جمعيات نسائية “مستاءة” من تعليقات وزير العدل حول “اختفائها بمجرد انطفاء أضواء الكاميرات” في قضية طفلة تيفلت

نددت جمعيات نسائية، بتعليقات أطلقها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قبل حوالي أسبوعين، بشأن دور جمعيات المجتمع المدني بخصوص قضية “طفلة تيفلت”.
وهبي الذي كان يلقي محاضرة في ندوة بمؤسسة الفقيه التطواني في 18 أبريل الفائت، قال إن الجمعيات التي احتجت وآزرت الطفلة، تركتها وحيدة بعد قرار محكمة الاستئناف، وانتهى دورها بعدما التقطت صورا مع الطفلة.
تحالف ربيع الكرامة، الذي يضم جمعيات تدافع عن حقوق النساء، وكانت بين الهيئات التي ساندت قضية الطفلة إثر صدور الحكم الابتدائي، ونفذت وقفة احتجاجاية قبالة المحكمة المعنية، وصف تصريحات وزير العدل بـ”المستفزة”، معتبرا تعليقاته “استهدافا للجمعيات الخاصة”.
هذه الجمعيات ترى أن هذه التعليقات “تندرج ضمن سوء الفهم الصحيح للوزير لدور مكونات المجتمع المدني بما فيها هيئات المحامين، ولعملها الذي يتعلق بالتتبع واليقظة والمساءلة”.
ويحاول تحالف ربيع الكرامة، من دون جدوى، العثور على موطئ قدم في سلسلة المشاورات التمهيدية التي بدأها وزير العدل بشأن إصلاحات القانون الجنائي، ومدونة الأسرة.
ترى مصادر من جمعيات نسائية أن تعبير هذا التحالف بشكل متأخر عن موقف إزاء تعليقات وزير العدل “مصدره حرصه على تلافي حدوث أزمة بين الوزير وهذه الجمعيات الساعية إلى تقارب أفضل معه”.
يستمر هذا التحالف في التنديد بتصريحات وزير العدل، معتبرا أنها “تكرس نظرة لدى عدد من المسؤولين المغاربة تعتبر أن المجتمع المدني مجرد تابع وملحق بهم وبأعمالهم وتصوراتهم وخططهم، إن وجدت”.
وشدد على أن “عمل الجمعيات لا يعفي الدولة من واجبات النهوض بحقوق الإنسان وفي مقدمتها حقوق النساء وحقوق الأطفال وحمايتها والتكفل بالضحايا في إطار ” العناية الواجبة”.
وزير العدل تحدث بإسهاب عن قضية هذه الجمعيات، حيث قال إنها وبعدما أخذت صورا مع الطفلة ونشرتها “ذهبت في حال سبيلها”، مضيفا “ها هي كدور مع طفل بوحدها فالزنقة، شكون غادي يوكلها ويوكل هداك الطفل وشكون غادي يحميها هي من البشر، شكون غادي يخلق ليها حياة في المستقبل، هذا سؤال لم يجب عنه أحد، غير تصوروا معاها كلشي سلت وخلاها”، مردفا “خاص نكونو مجتمع مسؤول”.
ويذكر أن محكمة الاستئناف بالرباط، قضت أبريل الفائت، في حق المتهم الأول (ع.د) بـ 20 سنة سجنا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل التهم المنسوبة إليه. فيما قضت المحكمة في حق المتهمين (ي.ز) و(ك.ع) بـ 10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما.
أتى هذا القرار كاستدراك للحكم الابتدائي الذي اعتبر مخففا عندما قضى بعامين حبسا في حق المتهم الرئيسي، وأثار زوبعة في البلاد.