تخفي أسرارا لا يراها أحد.. ما أقدم وأعمق بحيرة على الأرض؟

03:30 م
السبت 30 أغسطس 2025
وكالات
يعود تاريخ بحيرة بايكال في جنوب شرق سيبيريا إلى حوالي 25 مليون سنة، لتكون بذلك أقدم بحيرة في العالم وأعمقها وأكثرها تنوعا بيولوجيا.
وعلى الرغم من وجود عشرات البحيرات القديمة، إلا أن بحيرة بايكال تتفرد بعمرها الطويل وعمقها الاستثنائي.
ويقدر العلماء عمر هذه البحيرة العملاقة بـ25 مليون سنة، وفقا لتيد أوزرسكي، الأستاذ المشارك في علم المياه العذبة الحيوي بجامعة مينيسوتا.
بالمقارنة، تشكلت البحيرات العظمى في أمريكا منذ أقل من 20 ألف عام، أما ثاني أقدم بحيرة فهي إيسيك كول في قيرغيزستان بعمر يقارب 20 مليون سنة.
وتبلغ مساحة بحيرة بايكال حوالي 31,700 كيلومتر مربع، ويصل عمقها إلى نحو 1.6 كيلومتر من المياه، بينما يتجاوز عمق الرواسب في القاع بين 5 و7 كيلومترات.
ويستخدم الباحثون هذه الرواسب لتحديد عمر البحيرة عبر تقنيات التأريخ النظائري، بما يشمل تحليل نسب السيزيوم والرصاص والكربون في طبقات الرواسب.
بحيرة بايكال تتكون من صدوع أرضية، حيث تتحرك صفيحتان قاريتان مبتعدتين عن بعضهما البعض، مكوّنةً خنادق عميقة لا تمتلىء أبدًا بالمياه. ويزداد عرض البحيرة بمعدل نحو 2.5 سنتيمتر سنويًا، مما يفسر استمراريتها عبر ملايين السنين.
تتفرد البحيرة بتنوعها البيولوجي الهائل، إذ تحتضن نباتات وحيوانات متوطنة لا توجد في أي مكان آخر، أبرزها فقمة بايكال (Pusa sibirica)، وهي النوع الوحيد من فقمات المياه العذبة في العالم. كما تضم البحيرة مئات الأنواع من روبيان المياه العذبة والدياتومات، وهي طحالب وحيدة الخلية كبيرة الحجم نسبيًا، ما يجعلها محطة مثالية لدراسة التطور والتنوع البيولوجي.
البحيرة مفتوحة للزوار، لكنها تغطيها الجليد حوالي خمسة أشهر من السنة، ودرجة حرارة سطحها تبلغ حوالي 4 درجات مئوية، مما يجعل السباحة فيها تجربة قارسة البرودة.
بحيرة بايكال ليست مجرد مسطح مائي قديم، بل مختبر طبيعي للتطور البيولوجي والتاريخ الجيولوجي للأرض، حيث تتجسد فيها ملايين السنين من التغيرات البيئية والتطور المستمر للكائنات الحية.