تكنولوجيا

مفاجأة للمرضى.. اكتشاف لقاح محتمل ضد السرطان “تفاصيل”



01:00 م


السبت 30 أغسطس 2025

وكالات

يحرز العلماء تقدما مشجعا في تطوير لقاحات لعلاج السرطان، لكن حتى الآن اقتصرت هذه العلاجات على أنواع محددة من الأورام.

وتشير أبحاث جديدة إلى إمكانية تطوير لقاح عالمي يمكنه مهاجمة مجموعة أوسع من أنواع السرطان، وفق دراسة نُشرت في مجلة ” Nature Biomedical Engineering” وأجرها فريق من جامعة فلوريدا.

ويركز البحث على “إيقاظ” الجهاز المناعي ليتمكن من الاستجابة بشكل أفضل لأنواع متعددة من الخلايا السرطانية، بما في ذلك الأورام التي قد لا تكتشف بسهولة.

وقال عالم الأعصاب دوان ميتشل: “ما وجدناه هو أنه باستخدام لقاح مصمم ليس لاستهداف نوع معين من السرطان، ولكن لتحفيز استجابة مناعية قوية، يمكننا إحداث رد فعل مضاد للسرطان بشكل فعال”، موضحا أن هذا يفتح إمكانية استخدامه على نطاق واسع وربما الوصول إلى لقاح عالمي للسرطان.

ويستخدم اللقاح تقنية mRNA لإنتاج بروتينات إشارات قادرة على إثارة استجابة مناعية واضحة، مما يجعل الأنسجة السرطانية أكثر حساسية للهجوم.

وتابع أن المواد التي ينتجها الحمض النووي الريبوزي المرسال ليست خاصة بأورام معينة، بل تعزز استجابة الخلايا الخاملة التي عادة لا تشارك في مواجهة السرطان، مما يشير إلى إمكانيات واسعة لتطبيق اللقاح.

ويدمج الباحثون مكونا ثاني من العلاج، وهو أدوية شائعة مضادة للسرطان تعرف بمثبطات نقاط التفتيش المناعية (ICIs)، التي تعمل على إزالة بعض القيود عن الجهاز المناعي، مما يزيد فعاليته.

وعند اختبار الجمع بين اللقاح وICIs على فئران مصابة بأورام، لاحظ الفريق استجابة قوية لمقاومة الأورام، حتى ضد الأورام المقاومة للعلاجات المعتادة، وتم القضاء على بعض الأورام تماما.

وأظهرت النتائج أن أفضل أداء يتم عند استخدام اللقاح مع مثبطات المناعة داخل الخلايا، رغم أن اللقاح أثبت فعاليته بمفرده في بعض الحالات.

ويؤكد أخصائي الأورام إلياس سايور: “هذا الاكتشاف دليل على أن هذه اللقاحات يمكن تسويقها تجاريا كلقاحات عالمية ضد السرطان، لتحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الورم لدى كل مريض”.

ويعمل الفريق حاليا على تطوير تركيبات جديدة للقاح mRNA وإجراء تجارب سريرية لتقييم فعاليته وسلامته على البشر.

ويخطط الباحثون لاختبار اللقاح في سيناريوهات مختلفة، مثل منع عودة السرطان وعلاجه عند اكتشافه حديثا، وتحديد المرضى الأكثر استفادة منه.

ويشير الباحثون إلى أن تعديل الجهاز المناعي يحمل دائما مخاطر آثار جانبية، لكن النتائج الأولية تجعل هذا النهج واعدا.

وقال ميتشل: “من الممكن أن يكون هذا وسيلة عالمية لتنشيط الاستجابة المناعية تجاه السرطان، وسيكون ذلك إنجازا عميقا إذا تعمم على الدراسات البشرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى